حسن حنفي

284

من العقيدة إلى الثورة

والاجماع حجة غير نصية وان كان يعتمد على نص يؤخذ أساسا للعقل . والنص هنا قدا يكون متواترا أو آحادا أو مشهورا وبالتالي ترجع قطعية الاجماع أو ظنيته إلى نوع النص الّذي يقوم عليه . وفي هذه الحالة يلحق الاجماع بأحد الدليلين النصيين . أما العقل الجمعي فهو نوع من الاستدلال الجماعي يقوم به علماء الأمة . صحيح أن الاجماع هو عمل جماعي للعقل يعبر عن وعى تاريخي يعطى مزيدا من الاطمئنان أكثر مما يعطى الاستدلال الفردى كما أنه يحول النص من ظن إلى يقين لأنه يعطى له فهما في الزمان والمكان ومضمونا في التاريخ ، وهذا مما يدعو البعض إلى اثبات حجية الاجماع « 358 » . ومع ذلك فللاجماع

--> والحوض والشفاعة وعذاب القبر ونحو ذلك ولا اعتبار فيه بخلاف أهل الأهواء ( ج ) أخبار آحاد توجب العمل دون العلم بشروط منها اتصال الاسناد ، وعدالة الرواة ، وجواز صحة المتن بالعقل من غير استحالة ، الأصول ص 204 - 205 وأبطل النظام خبر الواحد إذا لم يوجب العلم الضروري ، الفرق ص 243 - 244 . ( 358 ) يثبت الأشاعرة ومعظم المعتزلة الاجماع . فالاجماع المحتج به عند الأشاعرة اجماع أهل كل عصر على حكم من أحكام الشريعة ، الأصول ص 205 ، ويظهر من مسائل القاضي عبد الجبار في « المغنى » آراء المعتزلة في الاجماع باستثناء النظام وواصل وضرار : الكلام في الاجماع ، بيان صورة الاجماع ، في أنه يصح حصوله ووقوعه ، في أنه لا يمنع في اجماع أمة أو جماعة أن يكون صوابا دون آحادهم وأبعاضهم ، في الدلالة على أن الاجماع حجة ، في بيان الاجماع ، في بيان مائية الاجماع ، الوجوه التي يكون عليها الاجماع حجة ، في أن الاجماع قد يكون عن القياس والاستدلال ، في المنع من اجماعهم على ما الباطن بخلافه ، في الاجماع ، في كونه صوابا وان كان بصورة الخلاف ، في قول بعض الأمة الاجماع ، في كونه صوابا وان كان بصورة الخلاف ، في قول بعض الأمة إذا انتشر في جميعهم ولم يعرف مخالف ما حكمه ، في القول إذا قال به بعضهم ولم يظهر الخلاف من غير انتشار ، في بيان الطرق التي يعرف بها ثبوت الاجماع ، المغنى ج 17 ص 205 - 243 .